الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
27
صفة جزيرة العرب
صحيح وأن الهمداني ألف هذا الشرح إبان تألب شعراء صعدة عليه - وقد سبقت الإشارة إلى ذلك - يضاف إلى هذا أن الشارح صرّح باجتماعه بالخضر بن داود بمكة سنة 307 « 1 » - وعمر الهمداني إذ ذاك لم يبلغ الثلاثين ، وليس من المعقول أن يكون قد ولد له ولد بلغ من السن ما يؤهله للتأليف ، ثم إن نفس الهمداني وأسلوبه وسعة اطلاعه تطالع القارئ من خلال كل صفحة من صفحاته . ويظهر أن الكتاب الف في 22 رمضان سنة 316 « 2 » - أي قبيل سجن الهمداني بزمن قصير - حيث أشار إلى تقدير الزمن من عهد آدم إلى ذلك اليوم . ومن هذا الكتاب نسخة تقع في 184 ورقة في مكتبة الامام يحيى في صنعاء مخطوطة سنة 623 وفي آخرها نقص ، حيث لا يوجد شرح 26 بيتا « 3 » من القصيدة التي في آخر مخطوطة برلين من « الإكليل » وهذا الشرح حافل بذكر كثير من أيام العرب في صدر الاسلام ، وفيه نصوص وأشعار وأخبار لا نجدها في غيره من الكتب التي بين أيدينا ، وتطغى على المؤلف فيه عاطفته . 15 - سرائر الحكمة . قال عنه صاعد الأندلسي « في طبقات الأمم » : ( وغرضه التعريف بجمل علم هيئة الأفلاك ، ومقادير حركات الكواكب ، وتبيين علم أحكام النجوم واستيفاء ضروبه ، واستيعاب أقسامه ) ، وقال القفطي عنه : ( في صناعة النجوم ) ويظهر أن القفطي لم يطلع على الكتاب ، وأن صاعدا اطلع على قسم منه ، وهو المقالة العاشرة التي وصلت إلينا ، وهي المتعلقة بالنجوم ، ويظهر أنها كاملة في موضوعها ، وأن المقالات التسع الأخرى من الكتاب تتعلق بموضوعات أخرى من الفلسفة ، وقد ذكر الهمداني هذا الكتاب في « الإكليل » بعد أن أورد قولا بأن حمير هو أول من أحدث اللغة الحميرية : ( كل هذا بالتقليد والقول المطلق ، وقد بيّنا علل اختلاف الكلام في جميع نواحي الأرض في كتاب « سرائر الحكمة » ) . ويوجد من هذا الكتاب في صنعاء قطعة هي المقالة العاشرة ، في علم النجوم « 4 » ، وتحوي ثلاثة وثلاثين بابا ، وتقع في 63 صفحة ، في الصفحة 31 / 35 سطرا بخط
--> ( 1 ) 295 . ( 2 ) الورقة 167 . ( 3 ) قد سمح لنا الوقت وعثرنا على شرح الدامغة كاملة غير منقوصة وطبعناها وللّه الحمد - الحوالي . ( 4 ) المقالة العاشرة قد حققناها ونشرت وللّه الحمد - الحوالي .